
يقولون لي : أنتِ تمررين حبل الحكاية طويلاً على عمودك الفقري ، إنتبهي ربما يقصم ذلك ظهركِ قريباً ، لم يعد عندي متسعٌ للتفكير حتى بهذا الأمر ولم يعد يهمني إن كنت سأقف أو أبقى جالسة أو حتى أتحرك إلى الأمام أو أتمدد إلى آخر العمر الممر في رأسي الأن موحش جداً وأنا أفكر فقط برحمي ، بنجد الطفلة الصغيرة التي زرعتها مؤخراً هنالك وأخبرتها أنّ هذه الظلمة لن تطول ، وأنني سأتدارك خوفها قريباً وأضمها إلى قلبي ، أكره يا نجد أن لا أفي بوعودي وإن أطلتِ البقاء هناك فسامحي ضعفي ، ربما أراد لك الرب أن تولدي خلاف أطفال الدنيا كأن تولدين في خمسة عشر شهراً أو حتى عشرون أو ربما يقتلك الخوف هناك وتخرجي منّي مُجبرة . صِدقاً أنا لا أعلم ما يخبئه الغيب لي ، فأغفري يا حُلمي .
كنتُ أفكر البارحة في أنني سألزم الصمت ، وأتأمل الحياة بكل حركتها العنيفة والبسيطة والمضحكة والمبكية والمفرحة والمحزنة سأنظر إليها بكل طيبتي ، وأرى ما تحولني إليه ربما أصل إلى ما أريد ، وربما يتأكل داخلي قبل ذلك ، ربما تُصيّرني الصُدفة لأشياء أحبها أو حتى أكرهها .. لكنّ ألله يبعث لي دائماً حُسون الصديقة التي أول ما تسأل عند إتصالها بي هو حلمي هل تحقق أم لا و لأني أحب هذا الحلم أكون سعيدة جداً بسؤالها هذا أياً كانت إجابته .. أعطتني جرعة جيدة لـ أقف بها ومعها من جديد و أهتدي بنقاطها بعد ألله إلى ما أحب ،تحدثَت كثيراً ، و سأقولها ولا فخر في ذلك ، عندما تتحدث حسون فهذا يعني أنّ في كل كلمة أو جملة تقولها فائدة وروحانية عجيبة . نبهتني إلى أنني مازلت حية وأنني أتنفس ولكن علي قبل ذلك أن أختار الطريقة التي سأتنفس بها ، و أن لا أحمل هم الأوكسجين فهو باقٍ بـ رمز ورقم ذريّ واحد و لن يتغير .
الصداقة والحُلم جميعها تعني أنني لم أمُت جيداً كما ظننت .


