نستطيع أن نكتب أي شيء عن أحزاننا نستطيع نغلف البكاء كـ غشاء يحمي الرئة من أن تتوقف عن تنفسها الطبيعي ،
منذ ثلاثة أعوام وأنا أبكي بقوة ، كانت أمي تسمعُ صُراخ هذا الألم الذي ينفرُ من قلبي بسرعه فائقة إلى أُذنيها وتبكي هي أيضاً
في الحقيقة كلاتا أميّ كانتا تبكيان ..
فحقيقة أن الأموات أيضاً هم يشعرون بكآبة أصدقاءِ دمائهم أنا أيضاً ممن يُصدقها .
ما أود أن أعرفه الأن هو كيف تبكي أمي الميته ..؟ كيف يكون دمع الأموات ..؟ هل تدّس الأرض ماؤها في تربتها وتنبتها في الحياة كـ ورقٍ أصفر ..؟
أمي الأولى تأكل من أرق الليل حتى الفجر ، فيظهرُ خيطه الأبيض على شعرها بسرعة فائقة .
أمي الأخرى تسقي الأرض من تعبي لتقول للدنيا كم هي أم حتّى في مماتها وتستطيع أن تخلقَ لي ورقاً أكتب عليه الأن .
وإن كان أصفر يا أمي
وإن كان ..!

كلنا يأخذ من هذه الحياة نصيبه ، البعض قد يكون بائساً غير يائس وهذا ما أتمناه لي ولك .ولجميع المنتسبين لهذه الدنيا .
الراحة تكمُل في الرضا ، الرضا يأتي مع قوة إيمانه ، ونحن إيماننا يرتفع وينخفض ما بين حينٍ و آخر .
أسأل ألله لي ولك وللمارة قوة في الإيمان ، والسكينة .